ابن سعد

312

الطبقات الكبرى

في القدور وينحر بين الأيام الجزور فيجعلها على الثريد وكان عمر يأكل مع القوم كما يأكلون قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال كان عمر يصوم الدهر قال فكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد بالزيت إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس وغرفوا له طيبها فأتي به فإذا فدر من سنام ومن كبد فقال أنى هذا قال يا أمير المؤمنين من الجزور التي نحرنا اليوم قال بخ بخ بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها ارفع هذه الجفنة هات لنا غير هذا الطعام قال فأتي بخبز وزيت قال فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز ثم قال ويحك يا يرفا احمل هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام وأحسبهم مقفرين فضعها بين أيديهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه عن بن عمر قال كان عمر بن الخطاب أحدث في زمان الرمادة أمرا ما كان يفعله لقد كان يصلي بالناس بالعشاء ثم يخرج متى يدخل بيته فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل ثم يخرج فيأتي الانقاب فيطوف عليه وإني لأسمعه ليلة في السحر وهو يقول اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال سمعت السائب بن يزيد يقول ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا فرآها عمر فقال المسلمون يموتون هزلا وهذه الدابة تأكل الشعير لا والله لا أركبها حتى يحيا الناس قال أخبرنا محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس قالا أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بيحيى بن حبان قال